الجمعية العامة
    بيان
    النمسا
    صاحب المعالي
    ألكسندر شالنبرغ
    الوزير الاتحادي لأوروبا وللتكامل وللشؤون الخارجية
    Kaltura
    Video player cover image

    موجز البيان

    قال ألكسندر شالنبيرغ، الوزير الاتحادي للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا، إن شعور العالم بأنّه يعيش "حالة طوارئ دائمة" ازداد عمقا منذ العام الماضي. وأكد أنّ إصرار الاتحاد الروسي على مواصلة حربه العدوانية الشاملة ضد أوكرانيا يُعدّ "انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة ولأبسط القواعد التي ارتضيناها لأنفسنا، ولا يزال يبعث على الصدمة". وأوضح أنّ حياد النمسا العسكري لا يعني اللامبالاة، مضيفا: "ندرك تماما أنّ عالما تنجح فيه روسيا في تغيير الحدود بالدبابات والصواريخ هو عالم أشد خطرا علينا جميعا". وشدّد على أنّ مبادئ القانون الدولي الراسخة في الميثاق ينبغي أن تُشكّل الأساس لأي مفاوضات تفضي إلى سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مضيفا بوضوح: "لا مفاوضات بشأن أوكرانيا من دون أوكرانيا".

    وانتقل إلى الشرق الأوسط فقال إن "الهجوم الإرهابي الهمجي" الذي نفذته حماس ضد إسرائيل أدخل إلى الإقليم—الغني أصلا بالعنف—بعدا جديدا من الدمار. وأكد أن "القانون الدولي الإنساني غير قابل للمساومة؛ يسري في كل وقت وفي كل مكان، وحماية المدنيين تتصدّر الأولويات". ودعا إلى وقف لإطلاق النار يتيح إخراج الرهائن وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية، محذّرا من "إضافة أي طرف مزيدا من الزيت إلى النار". ورأى أنّ الاعتقاد بإمكان التحكّم في تصعيد شامل بين إسرائيل و"حزب الله" ليس إلا "تمنّيا ساذجا". ولفت إلى أنّ في المنطقة أصواتا راشدة ترنو إلى حل سياسي يطبع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي ويُفضي أخيرا إلى تجسيد حل الدولتين. وإلى ذلك، نبّه إلى أنّ الأزمتين في السودان وهايتي—برغم فداحتهما—لا تحظيان بالاهتمام العام المستحق.

    وأشار إلى أنّ العالم يمرّ بمرحلة لا يقين فيما يتأرجح البندول من الاندماج العالمي إلى التفتّت العالمي. وقال إن "النزعات الانعزالية والحمائية والقومية تتنامى"، وإن "عقلية المحصلة الصفرية" آخذة في الاتساع. وأوضح أنّ قوى تقع على هوامش الطيف السياسي تستثمر مخاوف الناس وشكوكهم، و"تتّخذ من الحلول السريعة والإجابات السهلة نموذجا لعملها، ومن بثّ الشقاق برنامجاً لها". وبيّن أنّ النمسا ليست استثناءً، مشيرا إلى الانتخابات البرلمانية التي تشهدها البلاد الأحد المقبل. وأكد الحاجة إلى "وسط قوي" يواجه هذه الأصوات ويحول دون تحوّل "عصر القلق" إلى "عصر الخوف". وشدّد على أنّ على المجتمع الدولي الذود عن النظام الدولي القائم على القواعد، بوصفه أفضل ضمان للأمن والاستقرار والازدهار المتبادلة، قائلا إن "بلدانا مثل النمسا تعتمد على هذا النظام الذي يحترم القانون الدولي"، ومضيفا: "وهمٌ أن نعتقد أنّ في هدم النظام الدولي القائم على القواعد ما يُكسب أحدا شيئا".

    وختم مؤكدا أنّ المجتمعات القائمة على الحرية والتعدّدية والحقوق الفردية أثبتت، في وجه العواصف الأخيرة، أنّها أقوى وأكثر مرونة وقدرة على الصمود مما كان يُظن. وقال: "ما نحتاج إليه أكثر من أي وقت مضى هو الثقة—الثقة بقدراتنا". وأعلن استعداد النمسا للدفاع عن مصالحها وإيجاد أرضية وسط. ولفت إلى أنّ الدفاع عن التعددية يقتضي إصلاح منظومة الحوكمة العالمية التي لم تزل قاصرة عن الشمول، مشيرا إلى أنّ مجلس الأمن يعكس اليوم عالما ولّى زمنه، وأنه "غير مقبول أن نُؤخذ رهائن بهذه السهولة لإرادة حفنة من الدول". وأكد التزام النمسا بجعل المجلس أكثر فاعلية وشمولا وخضوعا للمساءلة، بما في ذلك عبر ترشّحها لعضوية غير دائمة في انتخابات عام 2026، مشددا أنّ بلاده ستواصل الدعوة إلى تعددية طرفية رصينة وبراغماتية، مؤسَّسة على إرادة صادقة للتعاون والحوار.
     

    المصدر:
    https://press.un.org/en/2024/ga12635.doc.htm

    البيان كاملا

    اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.

    بيان باللغة الانكليزية

    تسجيل صوتي

    الاستماع وتنزيل البيان كاملا بصيغة أَم ݒي ثري.

    إعداد المُشغل

    صورة

    صورة شخصية (المنصب + الاسم) صاحب المعالي ألكسندر شالنبرغ (الوزير الاتحادي لأوروبا وللتكامل وللشؤون الخارجية), النمسا
    صور الأمم المتحدة