بيان
موجز البيان
قال إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، إن بلاده تكرّم شعوب الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا على تحرّرها من نير النازية، مستعيدًا كذلك تنظيم الألعاب الأولمبية والبارالمبية مؤخرًا من دون أن يتحقق "هدنة أولمبية" طالما تَطلّع إليها العالم. وأكد: "قبل كل شيء، علينا أن نعيد صوغ شروط الثقة والاحترام بين الشعوب"، داعيًا إلى إيلاء الانتباه نفسه لكل من يتألم وتجنّب أي ازدواجية في المعايير. وقال: "الإنسان يَعدل الإنسان. وحماية المدنيين قاعدة مُلزمة ينبغي أن تبقى نجمًا قطبيًّا نهتدي به، ونحن نحيي هذا العام الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقيات جنيف"، حاثًّا على دحض فكرة أنّ قتلى أوكرانيا يُحسبون على الشمال وأن قتلى غزة يُحسبون على الجنوب—وكذلك في السودان ومنطقة البحيرات الكبرى وميانمار. وختم هذا المحور بقوله: "علينا أن ننشد السلام في كل مكان وألا نقبل بالفوارق".
وشدد، إذ ترهن النزاعات الراهنة قدرة المجتمع الدولي على إنفاذ احترام ميثاق الأمم المتحدة، على أن "الدعوة إلى السلام عبر المطالبة بالاستسلام أمر يبعث على الدهشة". ودعا إلى بلورة ردٍّ مشترك على الحربين المؤثرتين في أوروبا والشرق الأوسط، مؤكدًا أنّ "الاتحاد الروسي يخوض في أوكرانيا حربَ غزوٍ ترابي". وقال: "لا شيء مما يفعله يصبّ في الصالح العام للأمم. فمَن لا يزال يظنّ أنّ جاره لن يشكّل تهديدًا له؟"، مبرزًا أنّ المصلحة المشتركة للدول تقضي بإعادة الحق إلى أوكرانيا في أقرب وقت، ومتعهدًا أن تواصل فرنسا بذل كل ما في وسعها لتمكين أوكرانيا من الصمود ودفع الأخطار عنها ونيل العدالة.
وانتقل إلى غزة فذكّر بموقف بلاده القائم على إدانة "الهجوم الإرهابي" الذي نفذته حركة حماس ضد إسرائيل في أكتوبر 2023، والمطالبة بالإفراج عن جميع المحتجزين. وأوضح أنّ لإسرائيل حقًّا مشروعًا في حماية شعبها ومنع حماس من امتلاك وسائل الاعتداء مجددًا، لكنه شدد في المقابل على أنّ الحرب في غزة طالت أكثر مما ينبغي، وأن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين "لا مسوّغ له: لا تفسير ممكن لهذا". وطالب بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة "على نطاق واسع"، مؤكّدًا استعداد فرنسا للمشاركة في أي مبادرات تُنقذ الأرواح. ووعد بالسعي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من نيل دولته، التزامًا من فرنسا بحل الدولتين. وفي الشأن اللبناني، نبّه إلى أنّ "حزب الله" يُعرّض بلاده منذ زمن لمخاطر الانجرار إلى الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ إسرائيل لا تستطيع توسيع عملياتها إلى لبنان من دون تبعات. وقال: "لا يمكن أن نقبل بحرب في لبنان"، داعيًا إسرائيل إلى وقف هذا التصعيد، وحاثًّا "حزب الله" على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وبشأن أفريقيا، أوضح أنّ فرنسا بذلت الكثير في السنوات الأخيرة، لا سيما في منطقة الساحل حيث قاتلت قواتها الإرهاب، وقال: "إن أوروبا وأفريقيا تتشاركان المصير". وأشار إلى تجسيد الفلسفة ذاتها للشراكة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مسلطًا الضوء على ما تتمتع به الأقاليم الفرنسية هناك من خبراتٍ فريدة في مكافحة تغيّر المناخ وحماية التنوع البيولوجي والطاقة النظيفة. وانتقل إلى المسألة الملحّة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، فرأى أنّ تنظيمه ينبغي أن يتمّ على أيدي الدول ضمن إطارٍ أخلاقي ديمقراطي تصوغه شعوب العالم. وقال: "لا يجوز أن نَكِل مستقبل هذه التكنولوجيا إلى قلّةٍ من الفاعلين الخواصّ المتصدرين لهذه الابتكارات راهنًا". ودعا أيضًا إلى جعل الأمم المتحدة أكثر فاعلية، مؤكدًا تأييد فرنسا توسيع مجلس الأمن. وقال: "ينبغي أن تصبح ألمانيا واليابان والهند والبرازيل أعضاء دائمين، وكذلك دولتان من أفريقيا"، مع التشديد على أن يشمل الإصلاح تغيير أساليب العمل والحدّ من حق النقض في حالات الجرائم الجسيمة.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة