الجمعية العامة
    بيان
    البوسنة والهرسك
    صاحب الفخامة
    دينيس بشيروفيتش
    رئيس المجلس الرئاسي
    Kaltura
    Video player cover image

    موجز البيان

    قال دينيس بيتشيروفيتش، رئيس هيئة رئاسة البوسنة والهرسك، إنّ بلاده—وهي من أعرق بلدان أوروبا—لم تُنشأ في دايتون عام 1995، بل أكّد "اتفاق دايتون للسلام" استمراريتها القانونية. وأوضح أنّهم أعادوا بناء الدولة التي دمّرتها الحرب، بما في ذلك المنظومة الدفاعية والقضاء والنظام الضريبي وسلسلةً من المؤسسات الأخرى. وبيّن أنّ البوسنة والهرسك تعمل بنشاط للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو). ولاحظ، في خضم تعدّد التحديات والتهديدات، أنّ "العالم—للأسف—يغرق في ظلمٍ ولا أمنٍ ولا تسامح"، مضيفا: "لم يمتلك الإنسان في التاريخ قوةً أكبر ممّا يمتلك اليوم، ولم يشعر في الوقت نفسه بهذا القدر من انعدام الأمان".

    وتساءل، فيما ملايين الأطفال يعيشون فقرا مدقعا، لماذا تستثمر الأسرة الدولية أموالا في السلاح أكثر ممّا تستثمر في اقتلاع الفقر من جذوره. وقال: "آن للناس كافة أن يدركوا أنّ أنفس البشر أسمى من البنادق. وإلا فإني أخشى أن نمضي—جميعا—نحو كارثة عالمية". ودعا، لمعالجة مشكلات الإنسان المعاصر، إلى صون دور الأمم المتحدة مركزا عالميا للتنسيق والتعاون؛ وتعزيزَ النظام المتعدد الأطراف وفق القانون الدولي؛ وتسريعَ وتيرة إصلاح المنظمة؛ والتنفيذَ الفعّال لجدول أعمال 2030؛ وإعادةَ بناء الثقة والتعاون بين الأمم في القضايا العالمية الرئيسة. وختم هذا المحور قائلا: "فلنفتح معا حيّزا للتعاون الخلّاق على الصعيد العالمي بدلا من جيوسياسات التنافس والصراع في القرن الحادي والعشرين".

    وأكّد أنّ الإنسانية تواجه مجدّدا أزمةً أخلاقيةً وسياسيةً خانقة، مشدّدا على أنّ استجابة الأمم المتحدة لأوكرانيا وغزة جاءت قاصرة، كقصورها إبّان العدوان على البوسنة والهرسك بين 1992 و1995. وندّد "بصراحة" بعدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا، وعدّه انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مجدّدا تأييد بلاده الثابت لاستقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامتها الإقليمية. ووصف ما يجري في غزة بأنّه "هزيمةٌ ماحقة لإنسانيتنا الجمعية في القرن الحادي والعشرين". وإذ نوّه إلى أنّ البوسنة والهرسك هي البلد الأوروبي الوحيد الذي شهد وقوع الإبادة الجماعية بعد الحرب العالمية الثانية، أعرب عن الأسى لأن الأيديولوجيا والسياسة والإعلام التي غذّت تلك الإبادة تعود اليوم لتهدّد بلاده مرّة أخرى. وشكر الجمعية العامة على اعتمادها، في 23 أيار/مايو 2024، قرارا يجعل 11 تموز/يوليه "يوما دوليا للتفكّر وإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سربرنيتسا عام 1995"، مؤكدا أنّ هذا النص فعلٌ أخلاقي وحضاري رفيع الأثر، وهو بالغ الأهمية للأمم المتحدة كما هو للبوسنة والهرسك.

    وختم مؤكدا أنّ البوسنة والهرسك—على ما لاقته من جور—تبقى دولةً محبةً للسلام وراسخةَ الالتزام بالتعاون الإقليمي بوصفه أحد أهداف سياستها الخارجية الاستراتيجية. وحذّر المندوبين والرأي العام العالمي من أنّ قياداتٍ صربيةً تهدّد مجددا سيادة بلاده وسلامتها الإقليمية. ولفت إلى أنّ النزعات التوسعية لدى صربيا حيال أراضي دولٍ أخرى في الإقليم تُعد سببا جوهريا في تعريض البوسنة والهرسك وغرب البلقان لمخاطر جديدة، مستشهدا بإعلانٍ هدّام أصدره ما سُمّي "المؤتمر الجامع لكل الصرب" في بلغراد يوم 8 حزيران/يونيو من هذا العام، معتبرا إيّاه "ليس مجرّد عملٍ تصريحي، بل وثيقةَ برنامجٍ توسعي خطِر يهدّد اتفاق دايتون للسلام والبوسنة والهرسك". وأردف أنّ بلاده حقّقت خلال العقود الماضية نصرا حضاريا وأخلاقيا، رغم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وما رافقها من مشاريع إجرامية مشتركة. وختم قائلا: "يريد الناس في بلادي السلامَ والتعاون. ونحن نقف إلى جانب إنسانية الإنسان وتضامنه".
     

    المصدر:
    https://press.un.org/en/2024/ga12634.doc.htm

    البيان كاملا

    اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.

    بيان باللغة الانكليزية

    تسجيل صوتي

    الاستماع وتنزيل البيان كاملا بصيغة أَم ݒي ثري.

    إعداد المُشغل

    صورة

    صورة شخصية (المنصب + الاسم) صاحب الفخامة دينيس بشيروفيتش (رئيس المجلس الرئاسي), البوسنة والهرسك
    صور الأمم المتحدة