بيان
موجز البيان
غوتيريش: سيادة القانون لا شريعة القوة؛ تنفيذ تدابير محكمة العدل الدولية ووقف دائم لإطلاق النار في غزة وأوكرانيا وحلّ الدولتين… حوكمة التكنولوجيا ...ونافذة المناخ تضيق
افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعمال المناقشة العامة مذكّرا بأن قيام المنظمة كان اختيارا للتعاون على الفوضى، ولسيادة القانون على منطق القوة، وللسلام على النزاع. ودعا قادة العالم إلى حسم الخيار بين هذين المسارين.
وانطلاقا من ذلك، حدّد أولويات ترتكز إلى القانون الدولي، محذّرا من أن الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام الفوضى. وأشار إلى المأساة في السودان حيث المدنيون يقتلون ويجوعون ويُسكتون، مطالبا بوقف الدعم الخارجي الذي يغذّي الصراع.
وتوقف عند أوكرانيا مثمّنا المساعي الدبلوماسية، وداعيا إلى وقف شامل لإطلاق النار وإرساء سلام عادل ودائم. أما في غزة فاعتبر أن المأساة الإنسانية بلغت مستوى غير مسبوق، مع دخولها عامها الثالث.
وفي هذا السياق، شدّد على أن الهجمات التي وقعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لا تبرّر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني أو التدمير المنهجي للقطاع. وطالب بالتنفيذ الفوري لتدابير محكمة العدل الدولية، وبوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات، مؤكدا أن حلّ الدولتين هو السبيل الواقعي للسلام في الشرق الأوسط.
وربط غوتيريش بين السلام وصون حقوق الإنسان، مؤكدا أنها الأساس المتين لأي استقرار. وحذّر من أن تقليص المساعدات الإنسانية يقود إلى الخراب، داعيا إلى إصلاح المنظومة المالية الدولية وتسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة عبر عدالة مالية وتضامن ملموس.
وفي ملف المناخ، نبّه إلى أن نافذة العمل تضيق لحصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية. وحمّل مجموعة العشرين مسؤولية خاصة بصفتها أكبر مصدر للانبعاثات، داعيا إلى خطط وطنية أكثر طموحا وخارطة طريق موثوقة لتعبئة 1.3 تريليون دولار سنويا للدول النامية بحلول عام 2035، مع مضاعفة تمويل التكيّف هذا العام والتزويد الكامل لصندوق الخسائر والأضرار.
وانتقل إلى ملف التكنولوجيا، مؤكدا ضرورة أن تبقى في خدمة الإنسان لا أن تتحكّم به. ورحّب بتشكيل لجنة علمية دولية مستقلة للذكاء الاصطناعي وبإطلاق حوار عالمي سنوي لحوكمته، محذّرا من أن أي شركة أو نظام ذكي لا يجب أن يكون فوق القانون أو يمتلك قرار الحياة والموت.
وختم بالتنبيه إلى مفارقة فادحة في أولويات الإنفاق العالمي: مئات المليارات تصرف على السلاح مقابل القليل لبناء السلام. ودعا إلى استثمار يعزز قدرة الأمم المتحدة على التكيّف والابتكار وخدمة الناس في كل مكان، مؤكدا أن الاستسلام ليس خيارا، وأن الواجب يقتضي الصمود من أجل السلام والكرامة والعدالة والإنسانية.
الأمين العام أنطونيو غوتيريش بدأ كلمته بالإشارة إلى إنشاء الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. وقال إن قادة العالم قبل 80 عاما، أقدموا على اختيار التعاون مقابل الفوضى، والقانون بدلا من غيابه، والسلام بدلا من الصراع، وإن هذا الخيار نتج عنه ميلاد الأمم المتحدة.
*****
>> "اقرأوا أيضا خبر الأمم المتحدة بالسواحيلية والهندية والأردية عن الإعلان الذي أدلى به الأمين العام في المناقشة العامة."
*****
الأمم المتحدة ليست فقط مكانا للالتقاء، كما قال الأمين العام، لكنها بوصلة أخلاقية وقوة للسلام وحفظه وحامية للقانون الدولي ومحفز للتنمية المستدامة وشريان حياة للناس في الأزمات ومنارة لحقوق الإنسان.
وتحدث الأمين العام عن تحديات العصر الحالي، وتساءل عن "طبيعة العالم الذي سنختاره". وقال إن العالم يصبح أكثر فأكثر متعدد الأقطاب، وقد يكون ذلك أمرا إيجابيا يعكس ساحة دولية أكثر تنوعا، ولكن تعددية الأقطاب بدون مؤسسات فعالة متعددة الأطراف تؤدي إلى الفوضى.
وأكد الأهمية القصوى للتعاون الدولي. وقال إن الخيارات التي يواجهها العالم اليوم ليست جزءا من نقاش أيدلوجي، ولكنها مسألة حياة أو موت للملايين.
ودعا الأمين العام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى اتخاذ خمسة خيارات:
أولا: اختيار السلام المتجذر في القانون الدولي.
وشدد الأمين العام على أن السلام هو "أول التزاماتنا"، وقال إن الإفلات من العقاب هو "أم الفوضى".
وذكر أن المدنيين في السودان يُقتلون ويُجوعون وتُسكت أصواتهم، وأن النساء والفتيات يواجهن عنفا لا يمكن وصفه. وأكد عدم وجود حل عسكري للصراع. وحث كل الأطراف، بمن فيهم الموجودون في قاعة الجمعية العامة، على إنهاء الدعم الخارجي الذي يغذي سفك الدماء هذا، والضغط من أجل حماية المدنيين.
وقال إن الشعب السوداني يستحق السلام والكرامة والأمل.
وفي غزة، قال الأمين العام إن "الأهوال - التي تشرف على عام وحشي آخر - ناجمة عن قرارات تتحدى أبسط قواعد البشرية". وذكر أن نطاق الموت والتدمير في غزة يتعدى أي صراع آخر شهده خلال فترة توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وشدد على ضرورة تطبيق التدابير المؤقتة الملزمة قانونيا، التي أصدرتها مـحكمة العدل الدولية في قضية: "تطبيق اتـفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة".
وكرر غوتيريش التأكيد على عدم وجود ما يبرر الهجمات الإرهابية المروعة التي شنتها حماس في السابع من أكتوبر وأخذ الرهائن، أو ما يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني والتدمير الممنهج لغزة.
ودعا إلى التعجيل بوقف إطلاق النار بشكل دائم والإفراج عن جميع الرهائن وضمان الوصول الإنساني الكامل.
كما شدد على ضرورة مواصلة الجهود على مسار حل الدولتين الذي يعد الحل الوحيد القابل للتطبيق لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن بقية الخيارات الخمسة التي استعرضها أمام أعضاء الأمم المتحدة، وهي:
ثانيا اختيار الكرامة البشرية وحقوق الإنسان.
ثالثا اختيار العدالة المناخية.
رابعا وضع التكنولوجيا في خدمة البشر.
خامسا تعزيز الأمم المتحدة للقرن الحادي والعشرين.
وتحدث الأمين العام عن مـيثاق المستقبل الذي وضعته الدول الأعضاء ليعكس إصرارها على بناء أمم متحدة أقوى وأكثر شمولا وفعالية.
وقال إن هذا هو المنطق وراء مبادرته المعروفة باسم (الأمم المتحدة -80). وذكر أنه قدم في إطارها عدة مقترحات منها تعديل ميزانية العام المقبل لتقليل النفقات وتحسين العمل، وإدخال إصلاحات عملية لتطبيق المهام بشكل أكثر فعالية وتأثيرا.
ودعا إلى الاستثمار في أمم متحدة تتكيف وتبتكر وتكون قادرة على خدمة الناس في كل مكان
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة