بيان
موجز البيان
الكويت تدعو إلى إصلاح أممي وتضامن دولي… واستقرار خليجي واعتراف بدولة فلسطين
أكد سمو الشيخ صباح الخالد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، أن موضوع الدورة الثمانين يجسّد روح التضامن المطلوبة لتجاوز التحديات المتعددة والمتداخلة التي يواجهها العالم. ودعا إلى عمل مشترك يصون الأمم المتحدة كملاذ لحل النزاعات ودفع مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية على المستوى العالمي.
وأشار إلى أنه رغم غياب حرب عالمية ثالثة منذ تأسيس المنظمة، فإن السنوات الأخيرة كشفت عجز المنظومة الدولية عن الاستجابة كما يجب للتحديات السياسية والأمنية والإنسانية والصحية والمناخية. وشدد على ضرورة استخلاص العِبر من الإخفاقات المشتركة لضمان مستقبل أكثر أمنًا للأجيال المقبلة.
وفي إطار مبادرة "الأمم المتحدة 80"، وضع إصلاح مجلس الأمن في صدارة الأولويات، على نحو يضمن العدالة والشفافية والمصداقية ويبتعد عن الانتقائية، ليعكس تكوينه واقع العالم اليوم. كما أكد مضي الكويت في دعم العمل الخليجي المشترك، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية والدولية توثيقًا لصِلاتها بالأمم المتحدة.
ولفت إلى التصعيدات العسكرية واتساع رقعة النزاعات في الإقليم والعالم، مدينًا ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على قطر، ومؤكدًا أن أي تهديد يطال عضوًا في مجلس الأمن يطال الجميع. وفي السياق ذاته، شدد على استمرار دعم الكويت للعراق لتحقيق تطلعات شعبه وتعزيز الاستقرار عبر اتفاقات ثنائية "لبناء مستقبل أفضل وطي صفحة الماضي".
وجدّد التزام بلاده، للعام الثالث على التوالي، بأحكام اتفاق تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع العراق، متوقعًا المعاملة بالمثل. كما أدان الوضع المأساوي في غزة، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مرحّبًا بالاعتراف بدولة فلسطين في 22 أيلول/سبتمبر، وحاثًّا الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة على الإسراع بها.
وختم بدعوة إيران إلى الشروع في مسار جاد لبناء الثقة بشأن برنامجها النووي والقضايا ذات الصلة، مؤكدًا أن التجديد الصادق للالتزام بالتعددية—not كشعار بل كممارسة—هو الطريق الأسلم لصون السلم والأمن ودفع التنمية في المنطقة والعالم.
24 أيلول/سبتمبر 2025 - في كلمته أمام المناقشة العامة للجمعية العامة قال الشيخ صباح الخالد الصباح ولي عهد دولة الكويت إن الأمم المتحدة حققت على مدى تاريخها "نجاحات عديدة لا يمكن نسيانها". وأشار إلى ما وصفها بإحدى أبرز قصص نجاح الأمم المتحدة بشكل عام ومجلس الأمن على نحو خاص، "عندما وقف العالم قبل 35 عاما بجانب دولة الكويت دعما للحق والعدل والقانون" بعد غزو العراق للكويت.
وقال: "وقف على هذا المنبر في 27 سبتمبر 1990 أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه حاملا رسالة شعب أحب السلام وعمل من أجله، وتعرضت أرضه للغزو. وقد عبر الحضور في هذه القاعة عن تأييدهم ومساندتهم لرسالة هذا الشعب، شعب الكويت المسالم وقضيته العادلة في لحظة راسخة في ذاكرة كل مواطن كويتي جسدت الموقف الدولي المؤيد لتحرير دولة الكويت من العدوان العراقي الغاشم وإعادة الشرعية لأهلها."
وقال إن مجلس الأمن أثبت آنذاك قدرته على الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي كلمته ذكـّر بالقضية الإنسانية لدولة الكويت "التي لا تزال تشغل أذهان الشعب الكويتي" وهي مصير الأسرى والمفقودين الأبرياء والأرشيف الوطني الذي "يمثل الذاكرة المؤسسية المفقودة لدولة الكويت منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن".
ورحب باعتماد مجلس الأمن القرار 2792 بالإجماع، والذي نص على تعيين ممثل أممي رفيع المستوى لمتابعة تلك الملفات على وجه الخصوص.
وشدد على ضرورة أن تُسخر ولاية هذا الممثل الأممي رفيع المستوى لإنهاء هذه الملفات العالقة بشكل عادل ونهائي، بما يتسق مع التطلعات المشروعة لدولة الكويت والمجتمع الدولي. وقال إن ذلك "سيسهم في تعزيز مناخ التعاون المشترك بين دولة الكويت وجمهورية العراق الشقيق".
تطبيق القانون الدولي
ولي عهد الكويت أكد على ضرورة احترام القانون الدولي بدون انتقائية. وقال: "تدين دولة الكويت مجددا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدعو إلى إنهائه بشكل فوري والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل".
وأعرب عن الشكر للمؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وأبدى تطلعه إلى البناء على ما توج به المؤتمر من زخم سياسي.
وأكد التزام الكويت الثابت بدعم وكالة الأونروا إدراكا منها للدور المحوري والمهم الذي تضطلع به لتأمين الاحتياجات الأساسية للملايين من لاجئي فلسطين. وجدد الرفض القاطع "لسياسة الاستيطان والتهجير القسري التي تنتهجها القوة القائمة بالاحتلال".
صورة