بيان
موجز البيان
الهند: إصلاح التعددية ضرورة… والتعاون الدولي وحده يقي العالم “محيط الاضطراب”
أكد وزير الشؤون الخارجية الهندي سبرامنيام جايشنكار أن ميثاق الأمم المتحدة يدعو إلى بناء السلام وصون كرامة الإنسان، لكنه تساءل أمام “حال العالم” اليوم: نزاعات كبرى في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتباطؤ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ووعود معاد تدويرها وحسابات “ابتكارية” في ملف المناخ. وسأل: إذا كان الفعل المناخي نفسه محل تشكيك، فأين الأمل في عدالة مناخية؟
ولفت إلى تقلّب الرسوم في التجارة وغموض النفاذ إلى الأسواق، وإلى أبعاد اقتصادية أخرى تشمل تشديد الرقابة على التِقانة، والإحكام على سلاسل الإمداد والمعادن الحرجة، وتقييد سوق العمل العالمية. ورأى أن كل ذلك يقدّم حجة دامغة لمزيد من التعاون الدولي لا أقلّه، متسائلا: هل نمضي فعلا في هذا الاتجاه؟ وأين أحدثت الأمم المتحدة فارقا ملموسا؟
وشدد على أن الدول تجتمع في الجمعية العامة على قدم المساواة، وأن الفهم والاحترام لا يتحققان إلا بمقاومة التدخلات السياسية والضغوط الاقتصادية. ودعا إلى مواجهة صارمة للتهديدات، وفي طليعتها الإرهاب الذي يمزج التعصب والعنف وعدم التسامح والخوف. وأكد أن الهند واجهت هذا الخطر منذ الاستقلال، في ظل جارٍ يشكّل مركزا للإرهاب العالمي، وأن الإرهاب تهديد مشترك يستوجب تعاونا دوليا أعمق، عبر خنق التمويل وفرض جزاءات على قادة التنظيمات، محذرا من أن التساهل مع رعاة الإرهاب سيرتد على أصحابه.
وأشار إلى أن “بطاقة تقرير موضوعية” تُظهر أن الأمم المتحدة في حالة أزمة: نزاعات تهدد السلم، وتنمية تعطلها شُحّ الموارد، وحقوق إنسان تُنتهك بالإرهاب، فيما تبقى المنظومة مشلولة وتتراجع القدرة على بناء أرضية مشتركة، ويتآكل الإيمان بالتعددية.
ورأى أن مقاومة الإصلاح هي في صلب تآكل المصداقية. ودعا إلى توسيع العضوية الدائمة وغير الدائمة في مجلس الأمن، معلنا استعداد الهند لتحمّل مسؤوليات أكبر، ومؤكدا أن بلدان الجنوب العالمي عليها واجب الإسهام وحافز التحفيز. وبيّن أن الهند استجابت عالميا عبر مشاريع تنموية، واستجابات للأزمات، وضمان سلامة التجارة، وتقديم المساعدة الأمنية.
وأوضح أنه في أوكرانيا والشرق الأوسط يتعين على الدول القادرة على التواصل مع جميع الأطراف أن تتقدم بحثا عن الحلول. وفي زمن التحديات، لا بد من التماسك وتعميق الصداقات؛ فالتعاون الدولي يجب أن يسود، لأن “جُزُر الازدهار لا تزدهر في محيط من الاضطراب”.
وختم بأن النظام العالمي يحتاج إلى مقصد مشترك وتعاطف متبادل، وهنا يتطلع الجميع إلى الأمم المتحدة. وإذا أُريد لجميع الدول أن تُحسّن العالم، فينبغي أن تتاح لها الفرصة. وإصلاح التعددية هو السبيل البديهي.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة