بيان
موجز البيان
أكد خوسيه راوول مولينو كينتيرو، رئيس بنما، أنّ بلاده تواجه معضلة هجرة غير نظامية هائلة بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي. وأوضح أنّ هذا التدفق الكثيف عبر ممر دارين — الذي تقوده شبكات إجرامية — يُستخدم معبرًا لمئات الآلاف من المهاجرين من النساء والأطفال وكبار السن، الفارّين من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية خطيرة، طلبًا لما يُسمّى بـ"الحلم الأمريكي". وبقدر ما أعرب عن تفهّم "القرار العسير" الذي يتّخذه الناس للهجرة فرارًا من البؤس والقمع في أوطانهم، ذكّر بأنّ "الغالبية العظمى من البشر تريد أن تعيش وتتطور وتزدهر في الأرض التي وُلدت فيها". وأقرّ بأنّ الأسباب معروفة، غير أنّ معالجتها لا تكون منفردة، ولا سيّما في ظل ما تواجهه بنما من مشكلات اجتماعية ومالية عديدة؛ ومن ثمّ شدّد على أنّ الهجرة غير النظامية عبر بلاده — بوصفها معضلة عالمية كبرى — ينبغي أن تكون في صلب نقاشات الأمم المتحدة.
وأعلن: "نفخر بكوننا بلدًا يصل التجارة العالمية بعضها ببعض، لكنّنا لن نسمح باستخدام أراضينا معبرًا للمهاجرين غير النظاميين بما يترتب عليه من أكلاف اجتماعية وإنسانية وبيئية". وبيّن أنّ بنما لا تدفع ثمنًا بيئيًا باهظًا فحسب إزاء هذا التدفق البشري غير النظامي، بل تتعرض تنوعاتها الأحيائية لضرر بالغ. ولتأطير حجم الظاهرة، قارن رقم عام 2023 — أكثر من 500 ألف عابر لممر دارين، أي ما يعادل 12% من سكان بنما — بما قد يماثله في بلدان أخرى: فلو قيس الأمر على الولايات المتحدة وإيطاليا، لكان يعني تدفق 40 مليونًا و7 ملايين مهاجر غير نظامي على التوالي. وأسف لشحّ الدعم الدولي في هذا المضمار، مناشدًا الدول الأعضاء إدراك جسامة التحدّي وتقديم "تعاون ملموس" لا غنى عنه.
وربط بين عدم الاستقرار السياسي وأمواج الهجرة الجماعية، ضاربًا مثالًا "ملموسًا" بفنزويلا التي غادرها قرابة 8 ملايين من مواطنيها. وقال: "إنّ الوقائع الأخيرة في فنزويلا قوّضت أكثر فأكثر مؤسساتٍ شابها العطب"، مضيفًا أنّ "النظام القائم فقد سندَ أشدّ أنصاره حماسةً في الإقليم، أو في أحسن الأحوال لم ينل سوى دعم صامت هشّ"، وأنّه لا يعتزم مغادرة السلطة ولا الاعتراف بالهزيمة؛ ولذلك دعا "المنظمات المعنية إلى التحرّك بحزم إزاء المواقف والسلوكيات المنافية للديمقراطية على نحو جلي".
وأعرب عن استيائه من إدراج بنما على قوائم تُجاوِر "أنظمة استبدادية ارتكبت أبشع الفظائع"، رافضًا مثل هذا الوسم. وسلّط الضوء على ما اتخذته حكومته من تدابير — خصوصًا في الإصلاحين الديمقراطي والمالي، والامتثال للمعايير الدولية الخاصة بالشفافية ومنع غسل الأموال وسائر جرائم الجريمة المنظمة — مؤكدًا: "لا ينبغي لبنما، ولا يسوغ لها، القبول بهذا الانتقاص، لا سيّما بعد كل ما بُذل من جهود". وأضاف: "إنه لأمرٌ مفارق أن الدول التي تقرّ إدراج بنما على هذه القوائم تستخدم قناتنا، وتشارك في المناقصات العامة، وتنتفع من استشارات مدفوعة، وتمارس الضغط لصالح شركاتها لنيل عقودٍ في بلدنا"، معلنًا أنّ الشركات الآتية من دول تؤيد تلك القوائم وتواكبها ستُمنع من المشاركة في المناقصات الدولية، ولن تحظى بتصويت بنما في المنظمات الدولية. وختم متعهّدًا مواصلة الكفاح ضد أي تمييز يطال بلاده.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة