بيان
موجز البيان
قال أداما بارو، رئيس غامبيا، إن على المجتمع الدولي أن يجدِّد التزامه بتنفيذ مقررات "قمة المستقبل" لمواجهة تغيّر المناخ والفقر والجرائم العابرة للحدود والنزاعات. وشدّد على الحاجة إلى إصلاحات شاملة داخل منظومة الأمم المتحدة—ولا سيما مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية—قائلًا: "علينا، بالقدر نفسه، أن نسعى إلى أمم متحدة أكثر تمثيلًا وعدلًا وشمولًا لصوغ العالم الذي نصبو إليه". وأوضح أنّ غامبيا، شأنها شأن كثير من أقل البلدان نموًّا، تواجه تحديات جسيمة تهدِّد بقاءها كدولة وتستلزم جهودًا دوليةً جماعية. ودعا إلى مساعدة هذه البلدان في التصدي لأعباء اللامساواة، وبناء اقتصادات أكثر صلابة، وإتاحة الحيّز المتاح للسياسات من أجل النمو الاقتصادي، بالتوازي مع زيادة الاستثمار في بناء القدرات لمواجهة عبء المديونية.
وأكّد ضرورة ردم الفجوة الرقمية وإسناد نقل التكنولوجيا لدفع عجلة التنمية. واعترف بالدور الذي لا غنى عنه للنساء في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مبيّنًا أنّ تمكين المرأة يترجم إلى تمكين المجتمع وفي نهاية المطاف إلى تنمية شاملة. وسلّط الضوء على إسهام غامبيا في الجهود الدولية الجماعية، مذكّرًا بأنها شاركت في عام 2023 في رعاية قرار الجمعية العامة التوافقي 77/276، الذي سعى إلى إشراك محكمة العدل الدولية بشأن التزامات الدول في ما يتصل بتغيّر المناخ.
وعلى الصعيد الوطني، أكّد التزام غامبيا تعزيز حقوق الإنسان وإرساء مناخ ديمقراطي نابض بالحياة. وأشار إلى أنّ إنشاء "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" وتكريس قضاءٍ حرٍّ مستقلٍّ ومحايد وفّرا إطارًا متينًا وإحساسًا بالأمن لمواطني غامبيا، بما يضمن لهم وجهةً يلجأون إليها لإنصاف المظالم. وبيّن أنه منذ عام 2017 "لم تُسجَّل لدينا حالة سجينٍ سياسي واحد، ولم يُسجن أي صحفي أو مدافع عن حقوق الإنسان". وأضاف أنه في آب/أغسطس 2024 حظيت بلاده باعترافٍ بوصفها من أبرز المدافعين عن حرية التعبير في أفريقيا، إذ حلّت في المرتبة الثالثة في تقرير "المساحة العالمية للتعبير 2024" الصادر عن منظمة "المادة 19".
وانتقل إلى النزاعات الدائرة في فلسطين والسودان ومنطقة الساحل وأوكرانيا والاتحاد الروسي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيا، فحضّ المجتمع الدولي على استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية لاستعادة السلام الدائم. وشدّد على ضرورة إعطاء الأولوية لدعم إعادة إعمار غزة في مرحلة ما بعد النزاع وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية. وأوضح، على الرغم من قتامة المشهد في الإقليم، أنّ الدمار الهائل في الأرواح والممتلكات ما زال مستمرًّا، داعيًا المجتمع الدولي إلى توحيد الصفوف والإسراع في إحلال سلامٍ دائم في فلسطين. وبصفته رئيس منظمة التعاون الإسلامي، جدّد عزمه على استكشاف كل مسارٍ دبلوماسي وسلمي ممكن لإنهاء أزمة الشرق الأوسط. وختم مبرزًا تعاون حكومته مع البلدان المعنية لتحسين أوضاع المهاجرين، قائلاً: "مع أنّ علينا ثنيَ العزائم عن الهجرة غير النظامية، فإن واجبنا يقضي باحترام حقوق المهاجرين وكفالة معاملتهم بكرامة".
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة