بيان
موجز البيان
قال ألكسندر ستوب، رئيس فنلندا، إن تعافي بلاده من الحرب العالمية الثانية، و"صعودَنا من بين أفقر بلدان أوروبا إلى مصافّ أغناها وأكثرها أمنًا، بل وأسعدها أيضًا"، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنجاح الأمم المتحدة. وأشار، فيما يقف المجتمع الدولي مجددًا عند مفترق تاريخي، إلى أن عدد النزاعات الدائرة اليوم هو الأعلى منذ زمن الحرب الباردة. وقال: "لقد بلغ العناء الإنساني مستوى لا يجوز أن يُقبل في هذه القاعة"، موضحًا أنّ مفارقة عصرنا أنّ دولًا كثيرة ترفض التعاون المتعدد الأطراف في اللحظة التي نحتاجه فيها أكثر من أي وقت مضى. وأكد الحاجة إلى "حلول رابح–رابح" بدل "ألعاب محصلتها صفر"، ضاربًا مثالًا بجهود التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف معه ووقف فقدان التنوع البيولوجي، ومشيرًا في السياق نفسه إلى أنّ "جميع التكنولوجيات المُعطِّلة تعمل في الاتجاهين: خيرًا وشرًا".
وأبرز قائلًا إنّ "أكثر من 10,000 طفلٍ قُتلوا في غزة"، وإن خطف الأطفال يُستَخدم سلاحَ حربٍ في أوكرانيا، فيما أُجبر ملايين البشر حول العالم على مغادرة منازلهم. وأوضح: "إن قرارات الحرب والسلم يتّخذها نفرٌ قليل، تدفع بعضَه حاجةٌ ساخرة إلى التمسّك بالسلطة"، مؤكدًا أن "الأغلبية العالمية" المتطلعة إلى السلام لا تملك ما يكفي من النفوذ في النظام الدولي. وأدان عدوانَ الاتحاد الروسي، داعيًا الرئيس بوتين "إلى إنهاء هذه الحرب، وإنهائها الآن".
وساءل، في شأن فلسطين، "مَن تُخدِم مصالحُه هذه الحرب" ما دام السلام يلبّي مصالح الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء. وأشار، في السودان، إلى أنّ المجتمع الدولي أخفق في تطبيق مبدأ "حلول أفريقية لمشكلات أفريقية"، محذّرًا من تحوّله ساحةَ تنافسٍ إقليمي ودولي. وشدّد على أنّ وساطة السلام لا يجوز أن تكون تعامُلية، وأن الأمم المتحدة يجب أن تكون في صُلبها؛ لكنه نبّه إلى أنّ المنظمة ستُقصى عن المشهد ما لم تُستكمَل إصلاحات بعيدة المدى.
وعرض "المقترح الفنلندي المكوَّن من ثلاث نقاط" للإصلاح، مؤكّدًا وجوب تمثيل جميع القارات الكبرى دائمًا في مجلس الأمن. ووصف بأنه غير مقبول غيابُ تمثيلٍ دائمٍ لأمريكا اللاتينية وأفريقيا، فيما تمثّل الصين وحدها قارة آسيا داخل الجهاز المؤلف من 15 عضوًا. ودعا، لذلك، إلى زيادة عدد الأعضاء الدائمين خمسةَ مقاعد: اثنان لآسيا، واثنان لأفريقيا، وواحد لأمريكا اللاتينية. وأكد كذلك أنه لا ينبغي لأي دولة أن تتمتع بحق النقض، لِما ألحقه من شلل بالمجلس وعطّل صُنع القرار، موضحًا: "وكالات الأمم المتحدة لا تخضع لحق النقض، وهي تعمل بفاعلية تحديدًا لأن عضوًا واحدًا لا يستطيع تعطيلها". وختم مقترحَه بالتشديد على تعليق حقوق التصويت لأي عضو في المجلس—دائمًا كان أم غير دائم—إذا انتهك ميثاق الأمم المتحدة، على أن تُناط الكلمة الفصل في ذلك بالجمعية العامة. واستشهد بأستاذه وصديقه، الرئيس الفنلندي الأسبق الحائز جائزة نوبل للسلام مارتي أهتيساري، قائلًا: "السلام مسألة إرادة".
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة