بيان
موجز البيان
أكد كيه. بي. شارما أولي، رئيس وزراء نيبال، أنّ "العالم يقف عند مفترق تاريخي". وشدّد على أنّ مبدأ "ألا يُخلَّف أحد خلف الركب" ظلّ ركيزة مقاربة بلاده للتنمية في شتى القطاعات. وبوصف نيبال بلدًا خرج من أتون نزاع، أوضح أنّ قيم السلم والاستقرار السياسي تكتسب لديها وزنًا فريدًا. وفور تشكيل حكومته، أقرّ البرلمان قانون العدالة الانتقالية، وسيُصار أثناء تنفيذه إلى صون حقوق الضحايا، وتوظيف جبر الضرر والمصالحة لالتئام الجراح وآثار حقب النزاع. وإذ تدفع بلاده عجلة التحول الاقتصادي صوب ازدهار شامل ومنصف، أعلن أنّ نيبال ستتخرج من فئة أقل البلدان نموًّا بحلول 2026؛ غير أنّها تواجه فجوة تمويلية تقارب 24 مليار دولار لبلوغ "جدول أعمال 2030"، ولذلك جدّد الدعوة إلى دعم دولي معزَّز يمكن التنبؤ به ومستدام.
وحذّر من أنّ تغيّر المناخ غدا الخطر الأشد على الكوكب والإنسان والازدهار، وقال: "بلدي، نيبال، متضرر على نحو خاص"، إذ تحتل المرتبة 20 عالميًّا بين البلدان الأشد تعرضًا للمخاطر. وأعرب عن بالغ القلق إزاء "الوتيرة المروعة التي يفقد بها الهملايا العذري — الموصوف غالبًا بالقطب الثالث — مخزونه الهائل من الثلوج"، محذّرًا من أنّ ذلك يتهدد توافر المياه لمليارات البشر في المناطق السفلية. وبالنظر إلى تلك الأهمية، دعا إلى أن تحظى "قضية الجبال" بما تستحق من عناية في مفاوضات المناخ. وأكد ثبات التزام نيبال "اتفاق باريس"، وعزمها بلوغ "صافي انبعاثات صفري" بحلول 2045 — أي قبل الهدف العالمي بخمسة أعوام. وإذ إن تغيّر المناخ تحدٍّ كوني، ناشد اتخاذ عمل عالمي يوفّر تمويلًا مناخيًّا كافيًا — بما في ذلك "صندوق الخسائر والأضرار" — لدعم تدابير القدرة على الصمود وبُنى التكيّف في البلدان النامية.
وأبدى أسفه لعالم يزداد انقسامًا وارتيابًا وكراهيةً وعداءً، مؤكدًا أولوية الحوار والدبلوماسية — ومنها في أوكرانيا والشرق الأوسط. وقال: "بالمحبة والرحمة نتغلّب على العداء والكراهية، ونمهد لسلام مستدام"، مؤكدًا مساندة حل الدولتين بحيث تتعايش إسرائيل وفلسطين في أمن وسلام ضمن حدود معترف بها دوليًّا. ومع ذلك، لفت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في ليبيا وسوريا والسودان وجنوب السودان واليمن وسواها. واستنادًا إلى مبادئ "المساواة في السيادة" و"عدم التدخل" المكرّسة في الميثاق، أعلن رفضه القاطع لأي تدخلات أو تدابير أحادية.
وأوضح أنّ نيبال تنتهج سياستها الخارجية بروح "الصداقة مع الجميع والعداء مع لا أحد"، وتضطلع بأكبر إسهام بقوات الشرطة والجيش في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وردّد الدعوة إلى إصلاح جوهري للنظام المالي العالمي — ذلك الذي وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بأنه "مفلس أخلاقيًّا" — مشدّدًا وجوب الإصغاء لأصوات أقل البلدان نموًّا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية. وجعل حماية حقوق العمال المهاجرين في صدارة الأولويات — بما يشمل سلامتهم وأمنهم وكرامتهم ورفاههم — قائلاً: "دعوني أستعيد حكمة نصّنا القديم 'الماها أوبنشاد' من نحو القرن السادس قبل الميلاد: 'فاسودهايفا كوتومباكام'، أي: 'العالم أسرة واحدة'."
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة