بيان
موجز البيان
قال بريثفيراجسنغ روبون، رئيس جمهورية موريشيوس، إنّ الأمم المتحدة، وقد خرجت من رحم الحروب ومعاناة لا توصف، "تُلزمنا أخلاقياً بأن لا تذهب تضحيات ملايين النساء والرجال سدى". وأسِفَ لتآكل المنظومة الدولية في قيمها التي كانت تجسّد السلام والعدالة والإنصاف واحترام سيادة القانون وكرامة الإنسان، إذ تغلب القوة ويفشو الإفلات من العقاب. وأشار إلى أنّ "كرامة الأضعف تُنتهك على نحوٍ لم يشهد له التاريخ مثيلاً"، مؤكداً أنّ الدمار والمعاناة المفجِعَيْن في غزة يفرضان على المجتمع الدولي العمل من أجل سلامٍ عادل ودائم في الإقليم، على قاعدة حلّ الدولتين بما يصون كرامة الإنسان والمساواة للجميع. ورحّب برأي محكمة العدل الدولية الاستشاري بشأن الآثار القانونية المترتبة على احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية، ودعا إلى تجديد الالتزام بالمسار الدبلوماسي والحوار البنّاء.
ودعا إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي على أساس القانون الدولي إزاء "الثورة التكنولوجية غير المسبوقة" التي شهدها العالم في زمنٍ وجيز، كي تجني البشرية ثماره التحويلية. وفي هذا السياق، رحّب باعتماد "الميثاق من أجل المستقبل" بوصفه شهادة متجدّدة على عزمنا الجماعي على تحسين أوضاع عالمنا. كما حثّ على أن تعكس تشكيلات مؤسسات التعددية والعمل المالي العالمي حقائق اليوم، وأن تغدو أكثر تمثيلاً واستجابةً لواقع جميع الدول، مؤكداً أنّ "هذا هو السبيل الوحيد لتمهيد طريقٍ إلى عالمٍ أكثر عدلاً وصلابة تُصان فيه كرامة الإنسان". وعلى الصعيد الوطني، أبرز جهود حكومته في تعميق الشمول الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وتحسين التعليم والرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية.
وأكّد أنّه إذ لا تستطيع أي دولة بمفردها التغلّب على الأزمات المتعددة، تبقى حالة الطوارئ المناخية من أشدّ التهديدات إلحاحاً. وأسِف لأنّ الدول الجزرية الصغيرة النامية، ومن بينها بلاده، التي أسهمت بأقل قدرٍ من الانبعاثات، تدفع الثمن الأكبر. ودعا إلى نهجٍ متعدد الأطراف في مواجهة هذه الأخطار باعتباره "ضرورة مطلقة"، وحثّ على "بلوغ أعلى الممكن من الطموح مع ضمان الإنصاف ومبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة". وشدّد على أنّ هذا المسار هو "طوق نجاة لنا جميعاً، ولا سيّما للدول الجزرية الصغيرة النامية". ومن ثمّ، دعا إلى الاتفاق على "هدفٍ جماعي كمّي جديد" مناخيٍّ عادل وطموح للتمويل، ورحّب برأي المحكمة الدولية لقانون البحار الاستشاري بشأن تغيّر المناخ، واصفاً إيّاه بأنّه "منارة قانونية تُلزم الدول باعتماد مسارٍ جديد يسترشد بالعلم وبالواجب الأخلاقي تجاه الأجيال المقبلة".
وجدّد التزام موريشيوس بتنفيذ "خطة أنتيغوا وبربودا للدول الجزرية الصغيرة النامية" المعتمدة هذا العام، ورحّب بالأساليب المبتكرة وباستخدام "مؤشر القابلية المتعددة الأبعاد للهشاشة" لتعزيز فاعلية الوصول إلى التمويل الميسّر. ووصف أفريقيا بأنّها أرض إمكانات غير مستثمرة، وبشبابٍ مستعدّ للإسهام في الحلول العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الانخراط في مسيرة التحوّل بالقارة. وختم معرباً عن تفاؤله بأن "الميثاق من أجل المستقبل" سيشكّل "نجمَ الاهتداء" إلى عالمٍ أفضل لأجيال الغد، ومعبّراً عن ثقته بإمكانية بلوغ عالمٍ أعدلَ وأزهى وأكثر إنصافاً.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة