بيان
موجز البيان
قال "محمد معزّو، رئيس جمهورية المالديف": "إن الإنسانية تعيش أزمة، وكثيرٌ من أسبابها من صنع أيدينا. ومع ذلك نُدير وجوهنا ونمضي كأن الأمور على ما يرام." ودعا إلى "أممٍ متّحدة في تناغم، لا أممٍ متفرّقة في بؤس"، مبرزاً أن السنوات المقبلة مفصلية لبلاده التي ستحتفل في عام 2040 بمرور خمسة وسبعين عاماً على نيل سيادتها. وبالنظر إلى تلك المحطة، عرض رؤيته لأن تصبح المالديف دولة متقدّمة كاملة الأركان بحلول 2040. وأقرّ بأن بلوغ مصاف الدول المتقدّمة يبدو مهمة جسيمة، غير أن "الصمود بل والازدهار في وجه العوائق الهائلة ليس أمراً جديداً على أهل المالديف". واستعاد أنه عند استعادة الاستقلال عام 1965 كانت بلاده من أفقر دول العالم؛ كان ثلث السكان أميّين، وأكثر من واحد من كل عشرة أطفال يموتون قبل عامهم الأول، ولم تكن هناك صناعات تُذكر، ولا صادرات تُعتدّ، ولا آفاق مرجوة. ومع ذلك، وفي غضون خمسة عقود فقط، بلغت المالديف مرتبة الدخل المتوسط الأعلى.
وفصّل خطته التنموية لقطاعات المالديف قائلاً: "النتيجة التي ننشدها هي تنمية شاملة؛ تُكفل فيها مساواة الوصول إلى الفرص؛ وتكون فيها النساء والشباب لاعبين أساسيين في مسيرتنا التنموية لا مجرّد متفرّجين؛ ويحظى فيها كل مواطن مالديفي بسكنٍ لائق." ولتعضيد هذه الأهداف، أطلقت حكومته تسهيلاتٍ ائتمانية بقيمة 6.5 ملايين دولار موجّهة تحديداً لرائدات الأعمال، خُصِّص منها 25 في المائة لذوات الإعاقة. كما أعلن أخيراً إنشاء "المجلس الرئاسي الاستشاري للشباب" ليتولى إسداء المشورة المباشرة له بشأن احتياجات الشباب وتطلّعاتهم. واستعرض خطط قطاع السياحة، قاطرة الاقتصاد الوطني والأشد تأثراً بالصدمات الخارجية، ودعا المنظومة الدولية إلى مؤازرة بلاده في توقّع تلك المخاطر والتصدّي لها، بما في ذلك النزاعات المسلحة والإرهاب والتطرّف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتغيّر المناخ وتدهور المحيطات.
واستذكر التزام قادة العالم بأهداف التنمية المستدامة في عام 2015، ثم التزامهم هذا الأسبوع بـ"ميثاق المستقبل"، وقال بأسف: "لا يسعنا أن نستمر في الاجتماع والحديث والتعهّد دون تنفيذ." وأكد أن "أفضل السبل لحماية الحقوق الأساسية هي ترسيخ ثقافة احترام تلك الحقوق"، مشيراً إلى سجل المالديف الإيجابي في التصديق على المعاهدات وتنفيذها وتقديم تقاريرها، وإلى دورها في الدفاع عن الحق في بيئة سليمة. وشدّد على أن "انتهاك أي حق من أي دولة—كبيرة كانت أم صغيرة، غنيّة أم فقيرة، ذات حلفاء أقوياء أم دونهم—لا يجوز التساهل معه." وفي معرض إدانته "للمجزرة الجارية—الإبادة—التي ترتكبها إسرائيل في غزة" وللغارات الإسرائيلية في لبنان، طالب بمساءلة إسرائيل عن تلك "الأعمال الإرهابية" وانتهاكات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ودعا إلى الاعتراف بدولة فلسطينية ذات سيادة واستقلال على حدود ما قبل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحثّ على تأييد حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وانتقل إلى التحوّل الاقتصادي المنشود في بلاده فحثّ صناديق التنمية متعددة الأطراف والبنوك والجهات المانحة الثنائية على التعامل مع المالديف كشريك "لا مجرد متلقٍ للمساعدات"؛ وأن تكفّ عن النظر إلى مواطن الهشاشة البنيوية باعتبارها قيوداً؛ وأن تعتمد مقاربات مصممة خصيصاً، متبادلة المنفعة؛ وأن تخفّض كلفة الاقتراض؛ وأن تُسخَّر المنظومة المالية لخدمة بلاده لا لمعاقبتها. وأكد أن "تغيّر المناخ هو التهديد الأخطر لعالمنا"، داعياً الدول الغنية والمرتفعة الانبعاثات إلى الإيفاء بالتعهدات المالية القائمة—ولا سيما في مجال التكيّف حيث تتسع فجوة التمويل. وختم بالقول إن "الدول الصغيرة مثل بلادي تحتاج إلى نظام متعدّد الأطراف ينصرها ويُنجز لها"، داعياً إلى إصلاح الأمم المتحدة وتنشيطها بما يضمن تمثيلاً منصفاً. وأعلن أن المالديف لن تقف موقف المتفرّج فيما المنظومة المتعددة الأطراف تتعثّر، ولذلك تسعى للانتخاب لعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للفترة 2027-2029، ملتمساً دعم الدول الأعضاء. وقال: "إذا ما انتُخبنا، سنسعى إلى جعل منظومة الأمم المتحدة الإنمائية أكثر مواكبةً لعصرنا."
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة