بيان
موجز البيان
قال محمد عرفان علي، رئيس غيانا: "إذا كنّا، ونحن مجتمعون هنا، نتفق جميعًا على إنهاء الحروب، وإصلاح مجلس الأمن، وتقويم النظام المالي الدولي، وتحقيق أمن المناخ والغذاء والطاقة، فما الذي يمنعنا من الفعل؟" وشدّد قائلًا: "سنُدان جميعًا في محكمة الضمير إنْ عرفنا الحق وتغاضينا عن الباطل". وأشار إلى "الحجّ السنوي" الذي تقوم به الدول إلى مؤتمرات الأمم المتحدة المعنية بتغيّر المناخ، "محفوفًا بالآمال"، لكن "الوعود غير المُنجَزة هي القاعدة السائدة"، مؤكدًا: "لا بدّ أن نتحرّر من نمط التعهّدات الجوفاء". وأوضح أنّ غيانا—التي تغطي الغابات الاستوائية 86 في المائة من مساحتها—تحظى بثاني أعلى نسبة غطاءٍ حرجي على الكوكب، وتُسجّل في الوقت نفسه أحد أدنى معدّلات إزالة الغابات. وأضاف أنّ بلاده تتوسّط اثنتين من أغنى مناطق التنوع البيولوجي في العالم—درع غيانا وحوض الأمازون—وهي عازمة على صون هذه الأصول العالمية الحيوية.
وأكد، مسلّطًا الضوء على شعوب غيانا الأصلية بوصفها "أوّل أوصياء على هذا الإرث الطبيعي العظيم"، أنّ بلاده—اعترافًا بريادتها—تحوِّل مباشرةً 15 في المائة من جميع عائدات بيع أرصدة الكربون إلى مجتمعات السكان الأصليين. وقال: "لقد صُنّا تنوّعنا البيولوجي وندرك قيمته"، مبرزًا أنّ "الإنصاف والعدالة يقتضيان تسعير هذا الأصل العالمي في سوقٍ عادلةٍ للكربون". وأعلن اليوم إطلاق "التحالف العالمي للتنوّع البيولوجي"، موضحًا أنّ قمته الأولى—المقررة في عام 2025—ستركّز على إنشاء سوق لأرصدة التنوع البيولوجي، وتوسيع عمليات مبادلة الديون لأغراض الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتسريع وتيرة "سندات التنوع البيولوجي"، ووضع مخططٍ مرجعي للتصنيفات الخاصة بالتنوع البيولوجي، وتعزيز العمل الإيجابي للطبيعة. كما التزمت غيانا بمضاعفة مناطقها المحمية بحلول كانون الأول/ديسمبر 2025، وببلوغ الهدف العالمي القاضي بصون 30 في المائة من اليابسة والبحر بحلول عام 2030. وختم هذا المحور قائلاً إن هذه "حلولٌ حقيقية" لمعالجة المشكلة، مضيفًا: "إنّنا لا نُلقِي الدروس؛ بل نقود بالمثال، من غير استعلاء".
ودعا، في مواجهة انعدام الأمن الغذائي، إلى "مزيدٍ من العمل المت concerted" لمعالجة أسبابه الجذرية—من خفض النزاعات والتخفيف من تغيّر المناخ إلى تعزيز إنتاج السلع الغذائية وتيسير تجارتها. وأوضح أنّ السياسة الوطنية للزراعة في غيانا سترى ما لا يقلّ عن 35 في المائة من مؤسسات الأعمال الزراعية مملوكةً لنساء، و60 في المائة لشباب. وأردف: "لكنّنا نجد أنفسنا في عالمٍ تُجابَه فيه مساعي السلام بصدى التحدّي من النزاعات"، مشيرًا إلى انتهاك سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها فيما يظلّ تحرّك مجلس الأمن الحاسم مكبَّلًا بالفيتو. وأشار إلى أنّ النزاع في السودان ما يزال مستعرًا، ومعه الكارثة الإنسانية من مجاعةٍ ونزوحٍ جماعي؛ كما تواجه النساء والفتيات في أفغانستان اضطهادًا متواصلًا على يد طالبان. وقال: "أقرب إلى ديارنا، تدعم الكاريكوم عمليةً تقودها هايتي" لاستعادة الديمقراطية والسلام والاستقرار هناك. ونبّه في الوقت نفسه إلى أنّ "السلام والاستقرار والأمن ليس ثمّة موضع أكثر تهديدًا لها من غزة".
وأدان هجمات حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكنه شدّد على أنّ "العقاب الجماعي" لشعبٍ بأسره "تجاوز منذ زمنٍ طويل نطاقَ الدفاع المشروع عن النفس"، لافتًا إلى أنّ هذا الحق يُتَّخذ "سلاحَ إبادةٍ جماعية" يذكي مخاوف مشروعة من وقوعها. وقال إنّه لا ينبغي أن تشعر أي دولةٍ بالطمأنينة حين تُرتَكَب فظائعُ كهذه بلا مساءلة، مؤكدًا: "لا بدّ أن تنتهي الحرب في غزة الآن". كما دعا إلى رفع الحظر المفروض على كوبا، وذكّر بأنّ الحدود بين بلاده وفنزويلا "حُسِمت بصورةٍ نهائيةٍ وقاطعةٍ وكاملة" بحكمٍ صادرٍ عام 1899 عن محكمةٍ دولية؛ ومع الإشارة إلى تدابير تحفظية أصدرتها محكمة العدل الدولية في عام 2023 "على ضوء تصاعد أفعال العدوان من جانب فنزويلا"، أعرب عن الأمل في أن تقبل كاراكاس ما تقضي به المحكمة. وختم مؤكدًا أنّ على الأمم المتحدة أن تنهض بدورها بوصفها حارسًا للسلم، وراعيًا للتنمية المستدامة، وحاميًا للقانون الدولي، داعيًا: "فلْنُثبت أنّنا على قدر المسؤولية، وألّا نُخفق في هذا الامتحان".
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة