بيان
موجز البيان
قال تاييه أتسقِ سلاسي أمده، وزير خارجية إثيوبيا، إن بلاده "عبّرت في بيانها أمام الجمعية العامة عام 1950 عن قلقها من مفاجآت قد يخبئها المستقبل، وعن مخاوف من أن تُدعى الأمم المتحدة إلى مجابهة وقائع أشد جسامة من الحاضر، وأن تتجاوز تلك المشكلات قدراتها وصلاحياتها". وأكد: "إن ذلك المستقبل قد أطلّ الآن"، محذرًا من أنّ سباق التسلح والفقر المدقع واللامساواة يطرح تهديدات وجودية، وأن "عجزنا المقيَّد عن إدارة عالم ناشئ متعدّد الأقطاب ينطوي على مجازفة تقويض التعددية". ورأى أنّ التحديات التي تواجه الأمم المتحدة باتت تفوق طاقتها، وأن صون الأمن الجماعي يتأتى حين تقوى الدول على ممارسة سلطتها على الوجه الصحيح وصون أمنها الوطني.
ودعا، محذرًا من أنّ الجمعية العامة إذا لم تهتدِ بميثاق الأمم المتحدة ستغدو منبرًا بلا أثر يُرجى، إلى إصلاح عاجل لمجلس الأمن لا يقتصر على إنصاف أفريقيا بل يتصل بمصداقية المجلس نفسه. وطالب الدول الأعضاء بإيلاء أولوية لتمثيل أفريقيا في الفئتين كلتيهما من عضوية هذا الجهاز المكوَّن من 15 عضوًا، مؤكدًا "أن لا طريق مختصر ولا حلول منقوصة في هذا السعي الممتد إلى المساواة". وأوضح أنّ "أجندة 2063" للاتحاد الأفريقي تُنفَّذ في تلازم مع "جدول أعمال 2030"، غير أنّ أزمة الدَّين المتفاقمة في القارّة تستدعي تدخلاً عاجلًا. وحثّ جميع الفاعلين في تمويل التنمية على "العمل معنا بروح التضامن والتعاون لتجاوز تحديات الإصلاح وبلوغ نمو اقتصادي وتنمية مستدامين".
وأعلن اقتراب دخول "الاتفاق الإطاري للتعاون في حوض نهر النيل" حيّز النفاذ مع استكمال عدد التصديقات المطلوب، بما يمهّد لتعاون مستدام وتنمية متبادلة على امتداد الحوض بأسره. وأسف على تدهور الأمن في البحر الأحمر والمحيط الهندي، وهو ما يتجلّى في النزاعات والقرصنة وسائر الأنشطة غير المشروعة، مؤكّدًا العزم على التعاون مع دول الجوار لضمان ملاحة آمنة في أعالي البحار. وفي شأن الإرهاب في القرن الأفريقي، قال: "أثق بأنّ حكومة الصومال ستدرك التضحيات التي قدّمناها من أجل تحرير الصومال من قبضة الجماعات الإرهابية". ورفض لذلك المزاعم التي لا تقوم على أساس ضد بلاده، ودعا حكومة الصومال إلى العمل المشترك لإنهاء الإرهاب في الإقليم.
قال وزير الخارجية الإثيوبي تاي أستكي سيلاسي إن مذكرة التفاهم التي أبرمتها إثيوبيا مع أرض الصومال تستند إلى النظام السياسي القائم في الصومال وتهدف إلى "تحقيق النمو والازدهار المشترك في المنطقة".
وقال في كلمته أمام مناقشات الجمعية العامة إن دولا أخرى أبرمت اتفاقيات مماثلة، "ولا يوجد سبب يدعو الحكومة الاتحادية الصومالية إلى إثارة العداء الذي يهدف بوضوح إلى التغطية على التوترات السياسية الداخلية".
وأعلن رفض بلاده لما وصفها بـ "الاتهامات الزائفة الموجهة إلى بلدي". وأعرب الوزير الإثيوبي عن قلق بلاده البالغ إزاء انعدام الأمن البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي، حيث تعتمد البلاد بشكل كبير على الأنشطة البحرية الآمنة لمواطنيها البالغ عددهم 120 مليون نسمة وتجارتها الكبيرة.
وقال تاي أستكي سيلاسي إن هذه المنطقة تواجه تهديدات من الصراعات والقرصنة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة، مشيرا إلى أن إثيوبيا اتخذت دورا استباقيا في مكافحة هذه التهديدات وتؤكد على الحاجة إلى جهود تعاونية مع الدول المجاورة لإنشاء نهج أكثر شمولا للأمن البحري يضمن المشاركة المتساوية من جميع أصحاب المصلحة.
بالإضافة إلى ذلك، قال إن الإرهاب يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي، وخاصة من الجماعات المتطرفة مثل حركة الشباب. وقال إن بلاده واثقة من أن الحكومة الصومالية سوف تعترف قريبا بالتضحيات التي قدمتها بلاده لتحرير الصومال من قبضة الجماعات الإرهابية.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة