بيان
موجز البيان
قال أرنولدو أندريه تينوكو، وزير الشؤون الخارجية والعبادة في كوستاريكا، إن بلدان أمريكا اللاتينية تواجه تنامي حضور الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب "الأزمة الكوكبية الثلاثية" المتمثلة في تفاقم الفقر واتساع هوّة اللامساواة وتزايد الفجوات والاختلالات داخل البلدان وفيما بينها. وأضاف: "في المقابل تبقى استجاباتنا الجماعية خجولة ومتأخرة وغير كافية"، مؤكدا أن التعددية—بوصفها المقاربة المركزية للتعاون—هي وحدها الكفيلة بتمكين المجتمع الدولي من التصدي لهذه التحديات وتجاوزها. وقال: "الديمقراطية هي نظام الحكم الذي يتّسع للجميع". ورأى أن فنزويلا لا يمكن عدّها ديمقراطية وقد هجّرت 8 ملايين من مواطنيها وتسببت في أزمة نزوح غير مسبوقة تطال نصف الكرة الغربي بأسره. وأشار إلى أن آلاف الأشخاص يعبرون يوميا الحدود الشمالية لكوستاريكا هربا من "ديكتاتورية نيكاراغوا". وحثّ المجتمع الدولي على ألا يقف متفرجا أمام الأزمة الإنسانية في هايتي.
وأوضح أن الشبكات الإجرامية وجدت في أمريكا اللاتينية والكاريبي أرضا خصبة للنمو، سواء بفعل الفساد أو ضيق الفرص أمام الشباب أو محدودية قدرات أجهزة إنفاذ القانون على مواجهتها، بما ينعكس على أمن المجتمعات المحلية ورفاهها ويخلّف تداعيات عالمية. ودعا إلى مقاربة منسّقة ومتعددة الأطراف تستخدم تبادل المعلومات وتدابير قانونية صارمة لتجفيف منابع هذه الشبكات. وقال: "لن تُفكَّك بنية هذه التنظيمات ولن يُستعاد السلام والأمن في الإقليم إلا بجهدٍ مشترك". وشدد على أن السلام في صميم التعددية، ولا سلام بلا عدالة؛ فالأطراف كافة في نزاعات العالم مطالَبة بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي الإنساني، والامتثال بحسن نية لقرارات المحاكم الدولية ومجلس الأمن "لأنه من دون عدالة لن تقوم للسلام الدائم قائمة".
وحذّر من أن البنية المالية العالمية الراهنة «شارفت على التكلّس والاندثار»، داعيًا إلى «نموذج» جديد يتّسم بالشفافية والشمول والاستدامة. وأكّد ضرورة أن يكون التمويل كافيًا وميسّرًا، مع آليات ناجعة لتخفيف أعباء الديون عن كاهل البلدان النامية. كما دعا إلى التعجيل بتعزيز رسملة بنوك التنمية المتعدّدة الأطراف، وإلى توسيع استخدام آليات تمويل مبتكرة، مثل السندات الخضراء والزرقاء، ومقايضات الدين مقابل خدمات النُّظم الإيكولوجية. وأوضح أن البلدان متوسّطة الدخل والاقتصادات في مرحلة انتقالية—ومنها كوستاريكا—تحتاج إلى أدوات تمويل إنمائي مرنة تراعي احتياجاتها الخاصة. وأعرب عن أمله في أن يُفضي «المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية» إلى اتفاقات ملموسة تُتحَ بإرادة سياسية لازمة.
ولضمان رفاه الأجيال المقبلة، أكد أن "التعددية يجب أن تكون زرقاء". وأوضح أن كوستاريكا طوّرت "دبلوماسية زرقاء" متينة تُقر بالدور المحوري للمحيطات في صحة الكوكب. وقال: "لِنحظى بكوكب صالح للعيش، نحتاج إلى محيط صحي"، مبيّنا أن المحيط ينتج 50% من الأوكسجين الذي نتنفسه، ويُعد أكبر مصدر للبروتين في العالم، وأعظم مصيدةٍ للكربون ومنظِّما للمناخ. وتدعم تنوّعاته البيولوجية سبلَ عيش 3 مليارات إنسان حول العالم. وشدّد على إلحاحية دخول "الاتفاق في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن صون التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية واستدامة استخدامه" حيّز النفاذ، وعلى ضرورة إتمام مفاوضات "معاهدة طَموحة بشأن البلاستيك"، وضمان ألّا يبدأ أي استخراج في أعماق البحار قبل توافر ضمانات قاطعة بألا يضرّ بالبيئة البحرية. وختم بدعوة جميع المندوبين إلى المشاركة في "مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات" الذي تتشارك كوستاريكا وفرنسا في استضافته في حزيران/يونيو 2025 بمدينة نيس.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة