بيان
موجز البيان
قال محمد يونس، المستشار الرئيس للحكومة المؤقتة في بنغلاديش، إن "العهد من أجل المستقبل" و"الإعلان بشأن أجيال المستقبل" يمكن أن يُسهما في رسم مسارات تتجاوز "جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة". وأكد قائلا: "أقف اليوم في برلمان الأمم بفضل تحوّل مفصلي شهدته بنغلاديش في شهري تموز/يوليه وآب/أغسطس"، موضحا أنّ الانتفاضة التي قادها الطلبة والشباب انطلقت في الأصل لإنهاء التمييز. وذكر أنّ "حراك الشعب خلّف، وفق التقديرات، أكثر من 800 قتيل على يد النظام الاستبدادي". ودعا المجتمع الدولي إلى الانخراط مع "بنغلاديش الجديدة"، متعهدا بأن تظل بلاده مناصرةً فاعلة للتعددية، تكون الأمم المتحدة في صلبها. ولفت إلى أنّ بنغلاديش، بصفتها ثالث أكبر مساهم بقوات في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، شارك أفرادها في 63 بعثة في 43 بلدا، وأن "168 من حفظة السلام البنغلاديشيين قضوا نحبهم—من البوسنة إلى الكونغو"، معربا عن أمله في أن تواصل قوات بلاده الاضطلاع بدورها في عمليات حفظ السلام المقبلة، أيا تكن التحديات والظروف.
وانتقل إلى تغيّر المناخ مبيّنا أنّ موجة الحر القياسية هذا الصيف ذكّرت العالم بصرامة التحديات المناخية. وشدّد قائلا: "ما نحتاج إليه هو عدالة مناخية—كي تُحاسَب الخيارات غير المسؤولة والأفعال اللامبالية والأضرار المتسبَّبة". وأضاف: "وبينما أتحدث، يشهد أكثر من 5 ملايين شخص في شرق بنغلاديش أسوأ فيضان في ذاكرتهم الحية". وحثّ على توجيه موارد قوية للتكيّف المناخي في البلدان الأكثر تعرّضا للمخاطر، مثل بنغلاديش، ودعا إلى إتاحة التِقانات المنقذة للأرواح، ولا سيما في الزراعة والمياه والصحة العامة، حيث إن "قَطْرَةً من الحلول أو الابتكارات المتواضعة قد تُنقذ ملايين". وأكد حاجة العالم إلى رؤية مشتركة تقوم على "ثلاثة أصفار": صفر فقر، وصفر بطالة، وصافي انبعاثات كربونية صفري.
وأردف قائلا: "إنّ الإبادة الجماعية في غزة مستمرة بلا هوادة على الرغم من قلق العالم وإدانته"، مبيّنا أنّ قضية فلسطين ليست شأنا عربيا أو إسلاميا فحسب، "بل شأن إنساني جامع". وشدّد على وجوب محاسبة جميع المسؤولين عن "الجرائم ضد الإنسانية" بحق الشعب الفلسطيني، داعيا إلى تنفيذ "حل الدولتين" بوصفه السبيل الوحيد لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط. ولفت إلى أنّ "الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام في أوكرانيا حصدت كثيرا من الأرواح"، وأنّ آثارها امتدّت بعيدا، وألقت بظلال اقتصادية أثقل حتى على بلده، وحثّ الطرفين على سلوك درب الحوار لإنهاء الحرب وتسوية الخلافات. وذكّر بأنّ بنغلاديش تستضيف، لدواعٍ إنسانية، أكثر من 1.2 مليون من الروهينغيا، بما يرتّب أعباء اجتماعية واقتصادية وبيئية جسيمة. وختم بالتنبيه إلى أنّ "أمد الأزمة في ميانمار يطول"، بما ينطوي عليه ذلك من مخاطر متزايدة ذات تبعات على الأمن الوطني والإقليمي لبنغلاديش، داعيا إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودةٍ كريمة ومستدامة للروهينغيا إلى موطنهم.
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة