الجمعية العامة
    بيان
    البحرين
    صاحب السمو الملكي الأمير
    سلمان بن حمد آل خليفة
    ولي العهد
    Kaltura
    Video player cover image

    موجز البيان

    صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس وزراء البحرين، إن كثرة القادة المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة هذا العام تشهد لنفَس المسؤولية المدنية العالمية الذي لم يزل قائما. وأوضح أنّ القضايا الملحّة التي تناولها قبل 19 مناقشة عامة—من فقر ومجاعات وأوبئة فتاكة وحروب أهلية وأسلحة دمار شامل—لم تَبْقَ فحسب، بل تفاقمت حدّةً. وأضاف بأسف: "نجد أنفسنا اليوم في زمن أشدّ خطرا وأقلّ قابلية للتوقّع بفعل تحوّلات تكتونية كبرى في النظام الجيوسياسي العالمي". وبيّن أنّ التِقانات الثورية، وتحديات البيئة والصحة العابرة للحدود، تضاعفت وتعقّدت حتى بدّلت وجه العالم على نحو جوهري، بما يقتضي تضافر الجهود منزّهة عن الاعتبارات الضيّقة. ونبّه إلى أنّ "الأنظمة المصمّمة لصون النظام الدولي ذاته ترزح تحت الضغط" أمام التهديدات الراهنة، ملتمسا أن "تتطوّر الأمم المتحدة—هذه المؤسسة التي يعوّل عليها مجتمعنا الدولي لصون النظام القائم على القواعد—هي الأخرى".

    ودعم دعوات الإصلاح الشامل للمنظمة بوصفه إصلاحا توافقيا مستوعبا للجميع يعكس حقائق الجغرافيا السياسية المعاصرة، ويُمكّن الأمم المتحدة من مواصلة الاضطلاع بولايتها لعقود مقبلة. ولاحظ أنّ السلم الذي أعقب نهاية الحرب الباردة بات اليوم بعيدا، معلنا أنّ المجتمع الدولي يقف "على حافة حقبة جديدة بتحديات جديدة، ويجب أن نجدد العهد بالسلام أساسا نبني عليه ازدهارنا المشترك وأملنا الدائم للجميع". ودعا تبعا لذلك إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة مقرونا بالإفراج عن جميع الرهائن، واعتماد "مسار لا رجعة فيه" نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة "ينبغي أن يتحقق الآن"، معتبرا أنّ ذلك كفيل بالحؤول دون اتّساع رقعة النزاع في الإقليم. واستعاد النزاع في أوكرانيا وتنامي التوترات في بحر الصين الجنوبي، محذّرا من أنّ هذه الوقائع—فضلا عمّا قد تجرّه من تصعيد عسكري أوسع—تنال من سلامة النظام الدولي القائم على القواعد، "وتقوّض النمو، وتخنق الفرص، وتعرّض الآمال التي نعقدها لأبنائنا للخطر".

    ودعت بلاده المجتمع الدولي إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن الشرق الأوسط، وحثّت جميع الدول على الانضمام إلى هذه المبادرة. وشرح أنّ تحديات اليوم العالمية تتجاوز النزاعات الجيوسياسية، وأن العالم، من وجوه كثيرة، أوهى مما كان عليه عقب الحرب العالمية الثانية. وأكد وجوب عدم التعامل مع هذه التحديات بوصفها جُزُراً معزولة "فهي مترابطة وتمثّل تهديدا منهجيا للإنسانية". ولذلك، ناشد البلدان المتقاربة في رؤاها أن تتلاقى على تجديد المؤسسات العالمية وتكييفها وإحيائها، بما يمكّنها من التصدي الفعّال لتحديات العصر والوفاء بالتزامات أهداف التنمية المستدامة و"العهد من أجل المستقبل" الذي اُعتمد حديثا.

    وختم مؤكدا: "إن النظام الدولي القائم على القواعد لا تصونه الآمال ولا الأحلام، بل تصونه مؤسسات دولية متينة وبُنى أمنية موائمة للغرض". وجدّد التزام البحرين بالتعددية وإيمانها بالشراكات—ولا سيّما العابرة للأقاليم—في ميادين متنوّعة، منها التِقانات الصاعدة، مشددا على أنّ تلك الشراكات الواسعة "حاسمة لدفع قضية التعددية قُدما، ولضمان أن تغدو الشراكة حجر الزاوية لأطر أمننا الجماعي".
     

    المصدر:
    https://press.un.org/en/2024/ga12633.doc.htm
    مواد إخبارية ذات صلة

    قال ولي عهد مملكة البحرين ورئيس وزرائها الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إن الأنظمة التي صُممت لدعم النظام الدولي تتعرض لضغوط بعد 80 عاما من تشكيلها، مضيفا أنه مع تطور التهديدات والتحديات التي تواجهها البشرية بشكل جماعي، يجب على الأمم المتحدة "أن تتطور أيضا".


    في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، قال الأمير سلمان إن بلاده تدعم الدعوات لإصلاح الأمم المتحدة لضمان أنها تعكس "الحقائق الجيوسياسية الحالية"، مضيفا أن هذا الإصلاح يجب أن يكون شاملا ومدفوعا بالإجماع، وأن يشمل جميع هيئات صنع القرار، بما في ذلك مجلس الأمن.

    وقال: "إن مكاسب السلام التي أعقبت نهاية الحرب الباردة أصبحت الآن ذكرى بعيدة. اليوم، نقف على شفا عصر جديد بتحديات جديدة، ويجب أن نجدد التزامنا بالسلام باعتباره الأساس الذي نبني عليه الرخاء الجماعي والأمل المستمر للجميع".

    وقال رئيس الوزراء البحريني إن التحديات العالمية تكثفت في السنوات الأخيرة، واليوم "نجد أنفسنا في وقت أكثر خطورة ولا يمكن التنبؤ به بسبب التحولات التكتونية الكبرى في النظام الجيوسياسي العالمي"، فضلا عن التقنيات الجديدة الثورية التي تعيد تشكيل العالم، والتحديات البيئية والصحية التي لا تعرف حدودا.

    وأضاف أن هناك حكومات تتجاهل النظام القائم على القواعد الراسخة بينما تسعى إلى سياسات "متجذرة حصريا في المصلحة الذاتية" وقال إن هناك صعودا للتطرف والراديكالية "والجهات الفاعلة غير الحكومية المارقة التي تزرع الفوضى والخلافات".

    من الواضح ما المطلوب
    وأشار الأمير سلمان بن حمد إلى الوضع في غزة حيث يعيش الفلسطينيون "كارثة إنسانية غير مسبوقة". وقال إن حماية الأرواح البريئة منصوص عليها في القانون الدولي ومسؤولية أخلاقية ودينية.

    وأضاف: "من الواضح أن المطلوب هو تنفيذ وقف إطلاق نار فوري، والإفراج عن جميع الرهائن، وتبني مسار لا رجعة فيه لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويجب أن يحدث ذلك الآن". وقال ولي العهد إن "هذا من شأنه أن يحقق السلام الشامل والدائم والأمن والرخاء لجميع الدول في منطقتنا، ويمنع انتشار الصراع الإقليمي على نطاق أوسع.

    تماشيا مع رؤيته في الاحترام المتبادل والوئام العالمي، قال ولي عهد البحرين إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة دعا المجتمع الدولي أيضا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، وبصفته رئيسا حاليا لجامعة الدول العربية، حث جميع الدول على الانضمام إلى البحرين في هذه المبادرة الحيوية "التي تسعى إلى تعزيز الجهود لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة". وقال: "يجب أن تسود الدبلوماسية والحوار. إن العنف العشوائي والصراع والتفتت لن يدفعنا إلا إلى الابتعاد عن هذا الهدف النبيل".

    قوة من أجل الخير
    وقال الأمير سلمان إن الأزمات العالمية مترابطة وتمثل تهديدا منهجيا للإنسانية، وشدد على أهمية "اجتماع البلدان ذات التفكير المماثل بهدف تنشيط وتكييف وتجديد مؤسساتنا لمعالجة التحديات الكبيرة اليوم بشكل فعال" والوفاء بفعالية بالالتزامات الطموحة المنصوص عليها في أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

    وأكد أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إصلاح شامل للنظام يتضمن المنظمات متعددة الأطراف المحورية، وقال: "إن النظام الدولي القائم على القواعد لا يدعمه الآمال أو الأحلام، بل هو نتاج مؤسسات دولية قوية وهياكل أمنية مناسبة للغرض".

    وقال رئيس وزراء البحرين إن التحديات التي يواجهها العالم اليوم "ليست مستعصية على الحل، إذا تصرفنا بإرادة جماعية وعزم على تحديد بنية دولية متجددة مبنية على القيم المشتركة والالتزام المتجدد بالتعددية التي تعطي الأولوية لرفاهية جميع الدول". ودعا قادة العالم إلى إعادة تأكيد مسؤوليتهم المشتركة في دعم وحماية الكرامة الإنسانية وضمان بقاء النظام الدولي قوة من أجل الخير.

    البيان كاملا

    اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.

    بيان باللغة العربية
    بيان باللغة الانكليزية

    تسجيل صوتي

    الاستماع وتنزيل البيان كاملا بصيغة أَم ݒي ثري.

    إعداد المُشغل

    صورة

    صورة شخصية (المنصب + الاسم) صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة (ولي العهد), البحرين
    صور الأمم المتحدة