بيان
موجز البيان
قالت بيني وونغ، وزيرة الشؤون الخارجية في أستراليا، إن قواعد الأمم المتحدة تكتسب أهمية حاسمة، "ولا سيما في أوقات النزاع، إذ تهدينا للخروج من الظلام إلى النور، والعودة إلى درب السلام والاستقرار والازدهار". وأكدت وجوب امتثال إسرائيل للأوامر الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، معربةً عن تقاسمها إحباط غالبية الدول الأعضاء من أنّ الدولة الفلسطينية لم تقم بعد، رغم مرور 77 عاما على اعتماد الجمعية العامة القرار 181. وأضافت: "يقع على عاتقنا جميعا الإسهام بأدوات جديدة لكسر دوامة النزاع"، مشيرةً إلى رغبة أستراليا في الانخراط في مسارات مبتكرة لتوليد الزخم، "بما في ذلك استخدام مجلس الأمن لوضع مسار يقود إلى قيام الدولتين ضمن جدول زمني واضح لإعلان الدولة الفلسطينية على الصعيد الدولي". وختمت هذه الفقرة بالتشديد على أنّ شعوب العالم تُعوِّل على الدول الأعضاء كي تجدد التزامها بالقانون الدولي الإنساني وسائر القواعد المقصودة لصون السلم والأمن.
وأشارت إلى أنّ الاتحاد الروسي لم يزل يشنّ اعتداءً ضاريا على شعب أوكرانيا وسيادتها، وإلى أنهى ولاية فريق خبراء مجلس الأمن المعني بجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بعد 14 عاما من التأييد بالإجماع. ولفتت إلى أنّ جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تواصل أنشطتها غير المشروعة بلا رادع، فتجري عمليات نقل أسلحة غير قانونية إلى الاتحاد الروسي وتتهدد منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما فيها جمهورية كوريا واليابان. وأضافت أنّ الاتحاد الروسي يتقاسم معلومات وتِقانات نووية وفضائية مع إيران. وقالت: "إن القواعد تُشوَّه وتُنقَض، وفي أحيان كثيرة تُنتهك جهارا"، داعيةً إلى تكتّل الجهود للدفاع عن هذه القواعد التي تحمي الجميع، والتي تُشكِّل ملامح العالم الذي ننشده.
وبيّنت أنّ رؤية أستراليا تقوم على عالم لا يهيمن فيه بلد ولا يُستَضعَف فيه بلد. "وعندما تنشأ الخلافات، نصرّ على معالجتها بالحوار ووفقا للقواعد، لا بمنطق القوة الغاشمة"، على حد تعبيرها. وأوضحت أنّ كانبيرا دأبت على مخاطبة الصين بشأن إحلال السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان، مرحِّبةً باستئناف الحوار على مستوى القادة والمؤسستين العسكريتين بين الولايات المتحدة والصين. وتابعت: "هذه القواعد ليست إنشاءً غربيا"، مبيّنةً أنّ دول آسيا والمحيط الهادئ اتخذت من القانون الدولي سبيلا لتسوية نزاعاتها بوسائل سلمية. وأكدت أنّ ترشح أستراليا لعضوية مجلس الأمن بوصفها دولة غير دائمة لعامي 2029-2030 يعكس التزامها العميق بالإسهام في صون السلم والأمن. ودعت إلى إصلاح المجلس، مطالِبةً بتمثيل دائم وغير دائم أوسع لأفريقيا وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وختمت: "لا بد لهذا الجهاز أن يجسّد العالم كما هو في القرن الحادي والعشرين".
وانتقلت إلى جدول أعمال 2030، فذكرت أنّ أكثر من ثلث أهداف التنمية المستدامة متوقف أو في تراجع وأن أهداف التمويل لم تُستوفَ. وشددت على ضرورة تعزيز البنية المالية العالمية، مبينةً دعم أستراليا لمؤشر القابلية للتعرض المتعدد الأبعاد ولمبادرة بريدجتاون. وقالت: "لهذا السبب تقود أستراليا إصلاحات تجعل بنوك التنمية المتعددة الأطراف أشد استجابةً للصدمات العالمية، وأكثر قدرةً على بناء الاستدامة والقدرة على الصمود، ولا سيما في أصغر البلدان وأكثرها هشاشة". وأفادت بأن كانبيرا التزمت هذا العام 492 مليون دولار أسترالي لصندوق التنمية الآسيوي، وتعمل مع اليابان لإتاحة رقم قياسي يبلغ 5 مليارات دولار من المساعدات الجديدة لأشد بلدان الإقليم هشاشة على مدى العقد المقبل. وأشارت إلى أنّ الضغوط المالية تتفاقم بفعل استخدام التجارة أداة ضغط بدلا من إبقائها فرصةً للنماء، إذ يُساء توظيف الاعتماد الاقتصادي المتبادل لأغراض استراتيجية وسياسية. وختمت بالقول: "علينا مواصلة العمل معا لصون قواعد التجارة التي يقوم عليها نمو اقتصاداتنا وأرزاق شعوبنا".
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة