بيان
موجز البيان
شدّد خابيير إسبوت ثامورا، رئيس وزراء أندورا، على أنّ بلاده – التي لم تعرف حربا ولا جيشا – "تُشكّل دليلا ملموسا وحقيقيا على قدرة الناس على العيش معا بسلام لأكثر من 800 عام". وأوضح أنّ روح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تشهد تراجعا تدريجيا مع تقدّم المواقف السياسية المتطرفة، قائلا: "نقف عند لحظة مفصلية في التاريخ" تستدعي أفعالا لا خطبا. ودعا الأمم المتحدة إلى الاستجابة الفاعلة لتحديات عصرنا، مؤكدا وجوب كفالة تنفيذ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيزه بمرتكزين: صون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، اللذين ينبغي أن "يحكما وحدهما العلاقات بين الدول". وأكد أنّ الجماعة الدولية لا يسعها الوقوف موقف اللامبالاة حيال ما يجري في أوكرانيا وغزة ولبنان والسودان أو في منطقة الساحل، وأنّ واجب الساعة يقتضي تعبئة عاجلة "لبلوغ أنبل غايات السياسة: السلام".
ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل السلام واحترام القانون الدولي الإنساني والامتثال له، مؤكدا: "لا شيء يبرر الاعتداءات التي تطال السكان المدنيين، ولا شيء يبرر الهجمات على المستشفيات والمدارس، ولا شيء يبرر استخدام الجوع أداةً من أدوات الحرب". وجعل الأطفال في صلب هذه المقاربة، مُبيّنا أنّ بلاده ساندت منذ البداية مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، ودعمت حديثا الدراسة المعنية بأثر تغيّر المناخ على الأطفال والنزاعات المسلحة. وأعرب عن إيمانه بالتعددية، ولا سيما التعاون الإقليمي، بما في ذلك مع الاتحاد الأوروبي، مُعلنا أنّ بلده يتخذ الخطوات اللازمة للولوج إلى السوق الأوروبية الموحدة. وحدّد الطوارئ المناخية والمساواة بين الجنسين والتحول الرقمي والتنوع الثقافي قضايا رئيسة للأجندة الوطنية، مشيرا إلى أن أندورا شاركت، للسنة الثانية تواليا، في تيسير قرار الجمعية العامة المتعلق بـالتعددية اللغوية مع غواتيمالا.
وفي ملف المناخ، نبّه إلى أنّ بعض الدول تُكابد آثارا أشدّ من غيرها، ومنها الأقاليم الجبلية ذات النظم البيئية الأشد هشاشة، مثل بلده، ما يتهدد أنماط العيش والاقتصاد. وقال: "لهذا جعلنا مكافحة تغيّر المناخ هدفا رئيسا لنا دوليا ووطنيا". وذكّر بأنّ بلده كان، في 2015، من أوائل الدول في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ التي قدّمت مساهمتها المحددة وطنيا، ثم حدّثتها في 2020 و2022، مع التخطيط لبلوغ الحياد المناخي في 2050. ووطنيّا، اعتمدت الحكومة سياسة طاقة جديدة لزيادة إنتاج الطاقة المتجددة تدريجيا واستبدال نظم توليد الحرارة بأخرى أقل تلويثا، وتولت الجهات العامة قيادة هذه السياسة بتشريعات طموحة وحزم دعم وخطط عمل كبيرة. لكنه حذّر: "ستؤول كل هذه الجهود إلى فراغ إن لم تفعل الدول الأخرى الشيء نفسه".
وحثّ على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع الحرص خصوصا على إدماج النساء. ودعا إلى تمكين الفتيان والفتيات من أدواتٍ تشجّعهم على مساءلة الأعراف الاجتماعية، قائلا: "تحقيق المساواة بين الجنسين يستلزم عزما ومواظبة منّا جميعا". وأكد، بوصفنا ممثلين وطنيين، تحمّلنا "واجبا أخلاقيا وسياسيا" لدفع هذا التحول. وشدد على ضرورة ردم الفجوة الرقمية، مُشيرا إلى أنّ 96% من منازل أندورا متصلة بالإنترنت حاليا. وأوضح أنّ بلاده نفّذت استراتيجية وطنية للتحول الرقمي تركّز – على نحو خاص – على الحقوق الرقمية للمواطنين وعلى مراعاة الأهداف 9 و16 و17 من أهداف التنمية المستدامة، وأنها أرست إطارا قانونيا وأخلاقيا لحماية تلك الحقوق وصون الخصوصية وأمن البيانات وضمان النفاذ الحر إلى المعلومات الرقمية. وختم قائلا: "نريد لجميع المواطنين أن يتمكنوا من الولوج إلى العالم الرقمي، لنتفادى أي صورٍ من اللامساواة".
البيان كاملا
اقرأوا البيان كاملا في ملف بصيغة الݒي دي أف.
صورة